السيد الگلپايگاني
679
القضاء والشهادات (1426هـ)
وسيأتي التعرّض لكلّ ذلك . . . ثم قال : « وحيث ينصرف الخصومة عنه وطلب المدعي إحلافه أنه لا يعلم أن العين له ، ففي إجابته قولان مبنيان على أنه لو أقرّ له بعدما أقرّ لغيره هل يغرم القيمة ؟ فيه قولان مذكوران في محلّه . فإن قلنا : نعم ، وهو الأظهر ، فله إحلافه ، فلعلّه يقرّ فيغرمه القيمة . وإن قلنا : لا ، وهو أحد قولي الشيخ ، فإن قلنا : النكول وردّ اليمين كالإقرار ، لم يحلفه ، لأنه وإن أقرّ ونكل وحلف المدعي لا يستفيد شيئاً ، وإن قلنا كالبيّنة ، فله التحليف ، لأنه قد ينكل فيحلف المدّعي ، فإذا حلف وكانت العين تالفة أخذ القيمة » « 1 » . وأشكل عليه في ( الجواهر ) بقوله : « وفيه - بعد الإغماض عمّا في تقييده بتلف العين - أن غاية ذلك كون اليمين المردودة كالبينة على إقراره مع علمه بكونه للمدّعي ، والفرض عدم اقتضاء ذلك الغرم لو أقرّ به هو ، وليس هو بينة على كون المال له ، ضرورة كون الدعوى علمه بالحال فيه تكون كالبينة على ذلك ، ولا تزيد على الإقرار المفروض عدم الغرم به كما هو واضح . ولذا حكى عن الشيخ إطلاق عدم توجّه اليمين على التقدير المزبور ، فتأمل » « 2 » . قلت : وجه التأمّل هو احتمال كون إطلاق الشيخ من جهة أنه لا يرى كون النكول وردّ اليمين كالإقرار بل كالبينة . وكيف كان ، فعلى القول بعدم التحليف لا يفرق بين القول يكون النكول وردّ اليمين بمنزلة الإقرار والقول بكونهما بمنزلة البينة .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 97 - 98 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 446 .